مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩١ - (مسألة ١٢) لا يجوز قطع الفريضة اختيارا
و استدلّ عليه بقوله تعالى: «وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ»[١]. و بنصوص التحريم و التحليل:
«تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم»[٢]
الظاهرة في حرمة المنافيات للصلاة إلى حصول المحلّل؛ و هو التسليم.
و بصحيح
زرارة و أبي بصير قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه، قال: «يعيد»، قلنا: فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ، قال: «يمضي في شكّه»، ثمّ قال: «لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه؛ فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عود، فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرنّ نقض الصلاة؛ فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ»، قال زرارة: ثمّ قال: «إنّما يريد الخبيث أن يطاع؛ فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم»[٣].
و بالأخبار الواردة في الرعاف المتضمّنة للأمر بالإتمام و النهي عن قطعها، كصحيح
عمر بن اذينة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله عن الرجل يرعف و هو في الصلاة و قد صلّى بعض صلاته، فقال: «إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت، و ليبن على صلاته، فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة» قال: «و القيئ مثل ذلك»[٤]
. و صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف و هو في الصلاة، فقال: «إن قدر على ماء عنده يميناً و شمالًا أو بين يديه و هو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي
[١]- محمّد( ٤٧): ٣٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤١٥، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ١ و ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ١.