مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٦ - تاسعها تعمد قول«آمين» بعد إتمام الفاتحة إلا مع التقية،
كان من كلام الآدميين الخارج عن المشروع و إن كان دعاءً أو ذكراً، و بناه ابن شهرآشوب على أنّه ليس قرآناً و لا دعاءً أو تسبيحاً مستقلًاّ، قال: و لو ادّعوا أنّه من أسماء اللَّه تعالى لوجدنا في أسمائه و لقلنا: «يا آمين»، و في «التحرير»: أنّه ليس قرآناً و لا دعاءً، بل اسم للدعاء و الاسم غير المسمّى، و هو مبني على أنّ أسماء الأفعال أسماء لألفاظها، و التحقيق خلافها[١]، انتهى كلام «كشف اللثام».
لو سلّمنا كون «آمين» اسم فعل و معناه معنى «استجب» أو «اللهمّ استجب» لا أنّهما معنيان للفظ «آمين»، أمكن أن يقال بالبطلان أيضاً؛ لأنّ المعروف عند العرف ورود قول «آمين» بعد الدعاء، و المفروض وروده بعد قراءة القرآن؛ فلا يكون دعاءً حقيقة. و في «الجواهر»: و دعوى كونها ذكراً يمكن منعها بظهور غير ذلك منه عرفاً[٢]، انتهى.
ثمّ إنّه قد قيّد في كلام كثير من فقهائنا حرمة «آمين» بكونه بعد الحمد، كما صرّح به في بعض الروايات المتقدّمة.
و التحقيق أن يقال: إنّ الدليل على الحرمة و البطلان إن كان هو الأخبار فالحرمة و البطلان يقيّد بوقوعه بعد الحمد؛ و لذا أفتى جماعة بجوازه بقصد الدعاء فيما إذا وقع في سائر المواقع من الصلاة، قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»: و لا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء[٣].
[١]- كشف اللثام ٤: ١٦.
[٢]- جواهر الكلام ١٠: ٧.
[٣]- العروة الوثقى ١: ٧٢٠.