مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٣ - ثامنها الأكل و الشرب
ثامنها: الأكل و الشرب
و إن كانا قليلين على الأحوط. نعم لا بأس بابتلاع ذرّات بقيت في الفم أو بين الأسنان، و الأحوط الاجتناب عنه. و لا يترك الاحتياط بالاجتناب عن إمساك السكر و لو قليلًا في الفم- ليذوب و ينزل شيئاً فشيئاً- و إن لم يكن ماحياً للصورة و لا مفوّتاً للموالاة (٢٠).
(٢٠)- مبطلية الأكل و الشرب للصلاة في الجملة إجماعي ادّعاه الشيخ في «الخلاف». و حكي عن «المهذّب البارع» أنّ الأقوال في ذلك ثلاثة: الأوّل الإبطال بالمسمّى و هو ما يبطل الصوم، الثاني الإبطال بالكثرة فلا تبطل باللقمة الصغيرة، و الثالث الإبطال بمنافاة الخشوع فتبطل باللقمة الصغيرة، و اختار الأخير[١].
و صاحب «الجواهر» رحمه الله بعد أن فرّق بين الأكل المنافي للصوم و المنافي للصلاة بالإجماع المدّعى في «المنتهى» الصريح في أنّ الصلاة ليست كالصوم تبطل بمطلق المسمّى، قال: و ليس هذا قولًا منّا بأنّ القليل من الأكل و الشرب غير مبطل للصلاة؛ فيكونان حينئذٍ كسائر الأفعال التي يبطل كثيرها دون قليلها، بل المراد بيان أنّه و إن قلنا بأنّ الأكل و الشرب مطلقاً مبطلان للصلاة لحصول اسم المحو أو لثبوت المنافاة في أذهان المتشرّعة أو لإجماع الشيخ أو لغير ذلك، فليس المراد أنّه يقدح في الصلاة ما يقدح منه في الصوم؛ إذ المدار ما عرفت، و هو لا يقضي بذلك قطعاً[٢]، انتهى.
الظاهر من عدّ الأكل و الشرب من المبطلات في كلام الفقهاء و جعلهما في
[١]- المهذّب البارع ١: ٣٩٤.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٧٩.