مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٣ - (مسألة ١٣) لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين، و لم يدر أنهما من ركعة واحدة،
الركعة الثانية «للعلم بعدم سقوط أمرها؛ إمّا للبطلان على تقدير تركهما من الاولى، أو لعدم الإتيان بها على تقدير المحتملين الآخرين؛ إذ مع العلم المذكور يمتنع التعبّد بالوجود، بل المرجع في اولى سجدتي الثانية قاعدة الشكّ في المحلّ الموجبة للتدارك، و مقتضى العلم بعدم سقوط أمر الاخرى هو ذلك أيضاً، فيتداركهما معاً في المحلّ، و يتمّ صلاته، و يكتفي بها»[١].
و منها: أن يعلم إجمالًا بتركهما إمّا من الركعة الاولى، أو من الثانية، و لا يحتمل تركهما من الركعتين، و يكون شكّه في المحلّ، كما لو جلس في الثانية، و شكّ في فواتهما معاً من الاولى، أو من الثانية، فحكمه أن يأتي بسجدتي الركعة الثانية؛ لكون الشكّ بالنسبة إليهما شكّاً في المحلّ، حيث جلس و لم يدخل بعد في التشهّد، و تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدتي الركعة الاولى بلا معارض، و يتمّ صلاته، و لا شيء عليه.
و قد علّل السيّد الحكيم رحمه الله تدارك سجدتي الثانية: «بأنّه يعلم بعدم امتثال أمر سجدتي الثانية؛ إمّا للبطلان، أو لعدم الإتيان، فلا يمكن جريان الاصول المفرّغة فيهما. مضافاً إلى قصورها ذاتاً؛ لكون الشكّ في المحلّ، لا بعد التجاوز، و لا بعد الفراغ، و عليه فتجري في سجدتي الاولى بلا معارض»[٢].
و منها: أن يعلم إجمالًا بتركهما إمّا من الاولى، أو من الثانية، و يكون شكّه بعد تجاوز المحلّ، كما لو دخل في التشهّد في الثانية، أو قام في الثالثة، و حصل له العلم المذكور، و الحكم فيه كما في الرابعة، فيأتي بسجدتي الركعة الثانية، و يتمّ
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٦١٤.
[٢]- نفس المصدر: ٦١٧.