مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٧ - (مسألة ١١) لو شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة، فالظاهر بطلان صلاته(١٩)
و لو انعكس؛ بأن كان شاكّاً في أنّه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة، فيبني على الأربع و يأتي بالركوع ثمّ يأتي بوظيفة الشاكّ، لكن الأحوط إعادة الصلاة أيضاً (٢٠).
(٢٠)- إذا شكّ حال القيام بين الثلاث و الأربع، و علم إجمالًا أنّه إن كان في الركعة الثالثة كان قيامه قبل الركوع، و إن كان في الرابعة كان بعد الركوع، فقد أفتى المصنّف رحمه الله بأنّه يبني على الأربع، و يأتي بالركوع، ثمّ يأتي بوظيفة الشاكّ، لكنّ الأحوط إعادة الصلاة أيضاً.
و لعلّ مدرك فتواه ما أشار إليه استاذه المحقّق الحائري رحمه الله في كتاب «الصلاة»: «من أنّ مقتضى ما ذكرنا من عدم تعرّض أدلّة البناء لإيجاد الجزء و عدمه، وجوب إتيانه أيضاً؛ لأنّه شكّ في الشيء قبل تجاوز المحلّ»[١]، انتهى.
و فيه: أنّ البناء على الأكثر و العمل بوظيفة الشاكّ، يصحّح الصلاة المحتمل نقصها فيما لم يعرض الصلاة البطلان من جهة اخرى، كما التزم رحمه الله به في أصل الفرض و قال بالبطلان، إمّا لأجل عدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط و لغويتها مع دخالتها في صحّة الصلاة، و إمّا لأجل زيادة الركوع على ما ذكرناه تفصيلًا. و يلزم في العكس أيضاً العلم ببطلان الصلاة؛ حيث إنّ صلاة الاحتياط إنّما تجبر النقص- على تقدير كون صلاته ثلاث ركعات في الواقع- بشرط كونها صحيحة
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٢٣.