مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٦ - (مسألة ٦) لو تذكر في أثناء العصر أنه ترك من الظهر ركعة،
بالكيفية المزبورة؛ حيث إنّ مقتضى اعتبار ترتيب المجموع على المجموع، إتمام عصره، فإذا رفع اليد عنها و أتمّ ظهره بضمّ ركعة إليها، تكون ظهره باطلة، و بطلان الظهر يستلزم بطلان العصر؛ لفوات الترتيب، فبطلانهما يقتضي إعادتهما.
قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» بعد اختيار القول بقطع صلاة العصر و إتمام الظهر ثمّ إعادة الصلاتين: «و يحتمل العدول إلى الظهر بجعل ما بيده رابعة لها؛ إذا لم يدخل في ركوع الثانية»[١].
و قال السيّد الخوئي رحمه الله في حاشيته على «العروة الوثقى»: «إنّ العدول هو الظاهر، بل لو دخل في ركوع الركعة الثانية فبما أنّ الظهر المأتي بها لا يمكن تصحيحها، يعدل بما في يده إليها فيتمّها، ثمّ يأتي بالعصر بعدها، و لا حاجة إلى إعادة الصلاتين في كلا الفرضين»[٢].
و لا يخفى: أنّ احتمال العدول ضعيف؛ لأنّ العدول خلاف الأصل، فلا يصار إليه إلّا بدليل معتبر، و لا دليل معتبر عليه. نعم قد ورد به خبر شاذّ ضعيف؛ و هو مرسل
الطبرسي في «الاحتجاج»، عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عليه السلام: أنّه كتب إليه يسأله عن رجل صلّى الظهر و دخل في صلاة العصر، فلمّا صلّى من صلاة العصر ركعتين، استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين، كيف يصنع؟ فأجاب: «إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة، أعاد الصلاتين، و إن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر، و صلّى العصر بعد ذلك»[٣].
[١]- العروة الوثقى ٢: ٦٢- ٦٣.
[٢]- نفس المصدر: ٦٣/ الهامش ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٢، الحديث ١.