مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩ - (مسألة ٧) تجب الفورية العرفية في الجواب،
(مسألة ٧): تجب الفوريّة العرفيّة في الجواب،
فلا يجوز تأخيره على وجه لا يصدق معه الجواب و ردّ التحية، فلو أخّره عصياناً أو نسياناً أو لعذر إلى ذلك الحدّ سقط، فلا يجوز في حال الصلاة و لا يجب في غيرها، و لو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ، فكذلك لا يجوز فيها و لا يجب في غيرها (١٣).
لا يجب جوابه على الظاهر؛ لظهور ردّ السلام في وصول الجواب إلى المسلّم بسماعه و لو تقديراً. و لا يجوز في حال الصلاة ردّه إلى من لا يمكن إسماعه الجواب لبعده؛ لأنّ الواجب هو الردّ و المفروض عدم إمكانه.
و لو كان المسلّم بعيداً بحيث يحتاج الإسماع إلى رفع الصوت يجب رفعه مقدّمة للإسماع، إلّا أن يكون فيه حرج فيسقط وجوب رفع الصوت و الإسماع بالحرج على الأقوى.
و إن كان الأحوط الاكتفاء بالإشارة للأمر بها في موثّق عمّار و خبر علي بن جعفر عن أخيه المتقدّمين، و لأنّ المستفاد من التعليل في رواية عبد اللّه بن الفضل الهاشمي المتقدّم أنّ المطلوب إفهام المسلّم و هو يحصل بالإشارة.
و لو كان في الصلاة و سلّم عليه و توقّف الإسماع على رفع الصوت أزيد من المتعارف ففي وجوبه و إسماعه تردّد من المصنّف رحمه الله، و الأقوى عدم الوجوب، و الأحوط الجواب بالمتعارف و الإشارة مع الإمكان؛ لما ذكرنا.
و لو كان المسلّم أصمّ و أمكن للمصلّي أن ينبّهه على الجواب و لو بالإشارة، لا يبعد وجوب الجواب المتعارف مع التنبّه و الإعلام و لو بالإشارة؛ و ذلك لإطلاق التحية و الردّ في الآية و الروايات.
(١٣)- تجب الفورية العرفية في جواب سلام التحية حال الصلاة و غيرها.