مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٨ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
و الأحوط فيه الذكر المخصوص، فيقول في كلّ من السجدتين: «بِسمِ اللَّهِ و باللَّهِ، و صَلّى اللَّه على محمّدٍ و آلِ مُحمّدٍ» أو يقول: «بسمِ اللَّه و باللَّهِ، اللّهُمَّ صلِّ على محمّدٍ و آل محمّدٍ» أو يقول: «بسمِ اللَّهِ و باللَّهِ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ و رحمةُ اللَّهِ و بركاتُه». و الأحوط اختيار الأخير، لكن عدم وجوب الذكر- سيّما المخصوص منه- لا يخلو من قوّة (١٧).
و أورد عليه في «مصباح الفقيه» بقوله: «إنّ المرجع لدى الشكّ في الشرطية و الجزئية، هو قاعدة البراءة، لا الاشتغال، خصوصاً في مثل المقام الذي يمكن التمسّك لنفي اعتبار ما شكّ في اعتباره، بإطلاق أدلّة السجود»[١]، انتهى.
و استدلّ للقول بعدم وجوب شيء ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه، بإطلاق الأخبار الآمرة بسجود السهو، و مع الشكّ في الوجوب تجري البراءة؛ و إن كان الأحوط مراعاة جميع ذلك، لما ذكرناه من فتوى جماعة بالوجوب، و الاحتياط لا ينبغي تركه.
و وجه عدم جواز ترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس و المأكول عند المصنّف رحمه الله لعلّه لاحتمال اعتبار صدق الأرض في المسجد؛ لقوله صلى الله عليه و آله:
«جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً»[٢].
(١٧)- ذهب جماعة من فقهائنا إلى وجوب الذكر في سجدتي السهو، منهم الصدوق، و المفيد في «المقنعة»، و السيّد المرتضى، و الشيخ، و يظهر من العلّامة في
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٩٤/ السطر ٣٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢.