مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٧ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
في وجوب ما عدا ما يتوقّف عليه اسم السجود و تعدّده نظر»[١]، انتهى.
و في المسألة أقوال نذكر بعضها:
ذهب جماعة من فقهائنا إلى وجوب مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة من الشرائط و الموانع؛ منهم الشهيدان، و المحقّق الكركي في «حاشيته على الألفية» و صاحب «المعالم» في رسالته.
و ذهب بعضهم إلى وجوب خصوص وضع المساجد السبعة، و الجلوس مطمئنّاً بينهما، كالعلّامة رحمه الله في «القواعد».
و ذهب بعض آخر منهم إلى عدم وجوب شيء ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه؛ و إن كان الأحوط عندهم مراعاته، لفتوى جماعة بالوجوب. و هذا القول هو المختار.
و استدلّ للقول بوجوب مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة: بأنّ المتبادر من أمر المصلّي بسجدتي السهو لتدارك سهوه، إرادة الإتيان بهما على حسب ما هو المعهود المتعارف في سجود الصلاة، فالظاهر إرادة السجود الصلاتي.
و أورد عليه صاحب «الجواهر» رحمه الله بقوله: «لكنّ الإنصاف أنّ للتوقّف أو المنع فيما زاد على ما يتحقّق به مسمّى السجود عرفاً أو شرعاً- لعدم ظهور أو انصراف معتدّ به في شيء من الأدلّة، فيبقى الإطلاق سليماً- مجالًا»[٢] انتهى.
و استدلّ له أيضاً بقاعدة الاشتغال؛ حيث اشتغلت الذمّة به يقيناً، و لا يحصل اليقين بالبراءة إلّا بالفرد الجامع لجميع الشرائط المعهودة للسجود الصلاتي.
[١]- العروة الوثقى ٢: ٤٩.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٤٤٩.