مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٦ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
و الأحوط مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة، خصوصاً وضع المساجد السبعة، و إن كان عدم وجوب شيء ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه، لا يخلو من قوّة. نعم لا يُترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس و المأكول (١٦).
الموثّق المذكور على نفي كلّ من الوجوب و الاستحباب أدلّ، نعم هو ظاهر الدلالة على الاختصاص بالإمام عند وضع رأسه و رفع رأسه؛ لإعلام من خلفه، لا للسجود، و أين هذا من استحبابه للمنفرد أو المأموم؟!
و في «مصباح الفقيه»: «فالأولى الاستدلال له» أي للاستحباب «بفتوى المشهور من باب المسامحة؛ بناءً على اندراج مثلها في موضوع أدلّة التسامح، كما ليس بالبعيد. و لا ينافيه ما في الخبر المزبور من نفي التكبير؛ لجواز حمله على إرادة نفي الوجوب، فلا ينافيه الاستحباب»[١]، انتهى.
و وجه الاحتياط في سجود السهو بالافتتاح بالتكبير، فتوى الشيخ رحمه الله في «المبسوط» بوجوبه، فلا بأس بإتيانه احتياطاً و رجاءً، لا بقصد امتثال الأمر.
(١٦)- قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»: «الأحوط مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة فيه؛ من الطهارة من الحدث و الخبث، و الستر، و الاستقبال، و غيرها من الشرائط و الموانع التي للصلاة، كالكلام، و الضحك في الأثناء و غيرهما، فضلًا عمّا يجب في خصوص السجود؛ من الطمأنينة، و وضع سائر المساجد، و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، و الانتصاب مطمئنّاً بينهما؛ و إن كان
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٩٤/ السطر ٢١.