مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٥ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
و لا يجب فيه التكبير و إن كان أحوط (١٥).
و نسب إلى المحقّق الكركي وجوب الترتيب بين سجودات السهو للأجزاء المنسية، و في «الجواهر»: «و لعلّه لأنّ الذمّة قد اشتغلت بإيقاع سجود السهو بعد الصلاة فوراً بمجرّد صدور السبب الأوّل، و الثاني لمّا صدر على ذمّة مشغولة بذلك فتشتغل الذمّة حينئذٍ بإيقاعه بعد تفريغها من الأوّل»[١]، انتهى.
(١٥)- لا يجب التكبير قبل سجدتي السهو؛ و ذلك للأصل، و إطلاق الأخبار؛ حيث إنّها- مع كثرتها- لم يصرّح في واحدٍ منها بالتكبير، بل صرّح في بعضها بنفي التكبير، كما في موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن سجدتي السهو، هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: «لا، إنّما هما سجدتان فقط، فإن كان الذي سها هو الإمام، كبّر إذا سجد و إذا رفع رأسه؛ ليعلم من خلفه أنّه قد سها، و ليس عليه أن يسبّح فيهما، و لا فيهما تشهّد بعد السجدتين»[٢].
و نسب إلى الشيخ القول بوجوب التكبير، قال في «المبسوط»: «فإذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح بالتكبير، و سجد عقيبه ...» إلى آخره[٣].
و في «الحدائق»: «المشهور في كلام الأصحاب استحباب التكبير فيهما»[٤].
و لا يخفى: أنّه لا دليل معتبر على الوجوب، و لا على الاستحباب، بل
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٤٤٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٣]- المبسوط ١: ١٢٥.
[٤]- الحدائق الناضرة ٩: ٣٣١.