مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٠ - (مسألة ٤) تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة،
سها في الصلاة؛ فينسى أن يسجد سجدتي السهو، قال: «يسجد متى ذكر»[١].
و لو تركه أصلًا كان آثماً، و لم تبطل صلاته، و هو المشهور شهرة عظيمة؛ و ذلك لظهور الأمر الوارد بسجدتي السهو في الوجوب النفسي، لا الغيري المستفاد منه الشرطية للصلاة.
و يؤيّده: أنّ المصلّي قد فرغ من الصلاة بالتسليم، فلو كان لسجدتي السهو دخل في صحّة الصلاة لم يفرغ منها، بل حكم ببطلان الصلاة، كما في بعض الأجزاء المنسية و ركعة الاحتياط.
و يؤيّده أيضاً: أنّ السجدتين قد سمّيتا ب «المرغمتين» فوجوبهما لمحض إرغام الشيطان، لا لدخالتهما في نفس الصلاة.
و نسب إلى جماعة- منهم الشيخ في «الخلاف» و المحقّق في «المعتبر» و الوحيد البهبهاني في «شرح المفاتيح»- القول بأنّ وجوبهما شرطي، فهما شرط متأخّر لصحّة الصلاة.
و أجاب عنه في «الجواهر» بقوله: «و لا ريب في ضعفه؛ للأصل بناءً على التحقيق من جريانه في العبادة، و ظهور الأدلّة في تمامية الصلاة أجزاءً و شرائط، و عدم توقّف صحّتها بعد على شيء آخر و إن وجب السجدتان إرغاماً لأنف الشيطان، و إطلاق ما دلّ على صحّة الصلاة مع الكلام نسياناً، أو القيام في محلّ القعود، أو غير ذلك من موجبات السجود؛ سجد أو لم يسجد ...»[٢] إلى آخره.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٤٥٧.