مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٨ - (مسألة ٤) تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة،
و التعبير عن الرواية بصحيحة القدّاح- كما في «مستند العروة الوثقى»[١]- اشتباه؛ لوقوع الحسن بن علي بن فضّال في سندها.
و كصحيح
الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قمت في الركعتين- من ظهر أو غيرها- فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع، فاجلس و تشهّد، و قم فأتمّ صلاتك، و إن أنت لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك حتّى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم»[٢].
و بعضها صريح في أنّ محلّهما بعد إتمام الصلاة و هو جالس قبل أن يتكلّم، كما في صحيح
ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة، فلا يجلس فيهما حتّى يركع، فقال: «يتمّ صلاته، ثمّ يسلّم و يسجد سجدتي السهو و هو جالس قبل أن يتكلّم»[٣].
و لا يخفى: أنّ الأخبار المذكورة و إن لم تكن صريحة الدلالة على اعتبار الفورية في سجدتي السهو، و لكنّ المتفاهم من مجموعها- خصوصاً صحيح ابن أبي يعفور- هو أنّ محلّهما بعد التسليم و قبل أن يشتغل بالفعل المنافي، أو يتحوّل من مكانه، و هو مساوق للفورية العرفية. و ذكر خصوص الكلام في بعض الروايات، باعتبار أنّه أحد الأفراد المحقّقة غالباً بعد الصلاة بلا فصل.
و في «الحدائق»: «المتبادر من كونه بعد السلام و قبل الكلام- كما اشتمل
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٨: ٣٨١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٤.