مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٥ - (مسألة ٤) تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة،
- حتّى آناً ما- بين التسليم و بين سجود السهو؛ إذ لا دليل عليه أصلًا، بل المراد منها الفورية العرفية، كما في «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و غيرهما، ففي «الجواهر»:
«نعم لا يقدح فيها التأخّر في الجملة ممّا لا ينافي الفورية عرفاً، و لا التأخّر لتحصيل شرائطها من الطهارة و الستر و نحوهما؛ إذ الاشتغال بمقدّماته اشتغال به، فلا تنافي الفورية»[١]، انتهى.
و استدلّ لوجوب الفور: بأنّ الأمر للفور.
و اجيب عنه: بأنّ الأمر لا يدلّ على أزيد من طلب طبيعة الفعل، و لا دلالة فيه على الفور أصلًا.
و استدلّ أيضاً بالأخبار، و هي على طوائف، حيث إنّ بعضها صريح أو ظاهر في أنّ محلّ سجدتي السهو بعد التسليم، كما في صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: قلت له: سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعد؟ قال: «بعد»[٢].
و صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثمّ سلّم بعدهما»[٣].
و صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: «إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم، ثمّ صلّ ركعتين و أنت
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٤٥٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٥، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٢.