مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦ - (مسألة ٦) يجب إسماع رد السلام في حال الصلاة و غيرها؛
(مسألة ٦): يجب إسماع ردّ السلام في حال الصلاة و غيرها؛
بمعنى رفع الصوت به على المتعارف؛ بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه. و إذا كان المسلّم بعيداً لا يمكن إسماعه الجواب، لا يجب جوابه على الظاهر، فلا يجوز ردّه في الصلاة، و إذا كان بعيداً بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه، إلّا إذا كان حرجيّاً، فيكتفي بالإشارة مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط. و إذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه و إسماعه تردّد، و الأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان. و إذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب و لو بالإشارة، لا يبعد وجوبه مع الجواب على المتعارف، و إلّا يكفي الجواب كذلك من غير إشارة (١٢).
(١٢)- الظاهر اعتبار الإسماع تحقيقاً أو تقديراً في حال الصلاة و غيرها. و في «الجواهر»: لا أجد فيه خلافاً إلّا من المقدّس الأردبيلي، و لا ريب في ضعفه[١]، انتهى.
و المراد من الإسماع رفع الصوت به على المتعارف بحيث يسمعه المخاطب المتعارف العرفي بفاصلة متعارفة لو لم يكن مانع عن السماع. و الظاهر اعتبار الإسماع في كلّ من سلام التحية و الجواب؛ إذ لا يصدق التحية و الردّ عرفاً بدون الإسماع، و الآية منصرفة إلى التحية و الردّ الواصلين إلى المخاطب.
فالعمدة في الدليل على اعتبار الإسماع هو الإجماع.
و يؤيّده رواية
ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سلّم أحدكم فليجهر
[١]- جواهر الكلام ١١: ١٠٩.