مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٠ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو، ما تجب فيه سجدتا السهو؟ قال: «إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبّحت، أو أردت أن تسبّح فقرأت، فعليك سجدتا السهو»[١].
و فيه أوّلًا: أنّ الإجماع غير ثابت؛ لذهاب كثير من فقهائنا إلى عدم الوجوب، و قد ذكر صاحب «مفتاح الكرامة» جماعة منهم، كالعماني، و الإسكافي، و الشيخ، و المفيد، و الكليني، و علي بن بابويه، و ابني سعيد، و جماعة من متأخّري المتأخّرين، كصاحب «المجمع» و «الذخيرة» و «الرياض».
و ثانياً: أنّ الأخبار المثبتة، تعارضها الأخبار الكثيرة المتظافرة الظاهرة في عدم الوجوب:
منها: ذيل موثّق
عمّار: و عن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام، ثمّ ذكر من قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً، فقال: «ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء»[٢]
، حيث يدلّ على نفي سجدتي السهو للقيام موضع القعود.
و منها: صحيح
الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة، ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما، قال: «فليجلس ما لم يركع، و قد تمّت صلاته، و إن لم يذكر حتّى ركع فليمضِ في صلاته، فإذا سلّم سجد سجدتين و هو جالس»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ١.