مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٨ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
السهو، إنّما السهو على من لم يدرِ أزاد أم نقص منها»[١].
وجه الاستدلال بهذه الأخبار: أنّ مفادها- عند القائلين بالوجوب- أنّه تجب سجدتا السهو على من شكّ في أنّه زاد في صلاته أم لا، أو شكّ في أنّه نقص فيها أم لا.
و يرد عليه أوّلًا: أنّ هذه الأخبار لا تصلح للاستدلال بها؛ لاحتمال أن تكون الزيادة و النقيصة بالنسبة إلى ركعات الصلاة، كما يحتمل أن تكونا بالنسبة إلى أجزائها، فتكون مجملة ساقطة عن الاعتبار.
و ثانياً: أنّ الأخبار المذكورة موردها صورة العلم الإجمالي المتعلّق بأحد أمرين: إمّا الزيادة، أو النقيصة، فهو يعلم بتحقّق أحدهما، و لكنّه شاكّ و مردّد في خصوصية أحدهما، فليس موردها الشكّ البدوي المتعلّق بالزيادة أو عدمها، أو المتعلّق بالنقيصة و عدمها، و حينئذٍ تكون الأخبار المذكورة ظاهرة في وجوب سجدتي السهو في صورة العلم الإجمالي بتحقّق أحد أمرين: إمّا الزيادة، أو النقيصة.
و هذا القول هو الظاهر من عبارة العلّامة رحمه الله في «المختلف»، و احتمله السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» و قال: «نعم احتمال وجوبهما مع العلم الإجمالي- كما هو ظاهر النصوص المذكورة- غير بعيد»[٢]. و قوّاه السيّد الخوئي رحمه الله في «مستند العروة الوثقى»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٨.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٥٤٨.
[٣]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٨: ٣٧٣.