مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٣ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
ركعتين صلّى أم أربعاً، قال: «يتشهّد و يسلّم، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين و أربع سجدات؛ يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ثمّ يتشهّد و يسلّم، فإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة، و إن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة، و إن تكلّم فليسجد سجدتي السهو»[١].
و موثّق
عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: و عن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام، ثمّ ذكر من قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً، فقال: «ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء»[٢].
و قد ناقش المحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» بعد نقل موثّق عمّار:
«بأنّه يحتمل قوياً أن يكون المراد بالتكلّم في هذا الخبر، الأذكار التي هي من أفعال الصلاة التي من شأنها الإتيان بها بعد القيام أو القعود، فتنهض الرواية حينئذٍ شاهدة للقول بثبوتهما لكلّ زيادة»[٣]، فليتأمّل.
و لعلّ التأمّل في كلامه رحمه الله للإشارة إلى أنّ «التكلّم» و «الكلام» لم يعهد إطلاقهما على القراءة و التسبيح و الأذكار في شيء من الأخبار؛ و إن كانت هي من مصاديق الكلام حقيقةً.
و قد يستدلّ أيضاً على وجوب سجدتي السهو للكلام ساهياً بجملة من الروايات:
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٣]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٨٩/ السطر ٢٨.