مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٦ - (مسألة ٦) لو شك في فعل من أفعالها أتى به لو كان في المحل،
«المنتهى»: «و معنى قول الفقهاء: «و لا سهو في السهو» أي لا حكم للسهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو، كمن شكّ بين الاثنتين و الأربع، فإنّه يصلّي ركعتين احتياطاً، فلو سها فيهما و لم يدرِ صلّى واحدة أو ثنتين، لم يلتفت إلى ذلك. و قيل:
معناه أنّ من سها فلم يدرِ هل سها أم لا؟ لا يعتدّ به، و لا يجب عليه شيء، و الأوّل أقرب»[١].
و في «الحدائق»: «و الظاهر أنّ مراده»- أي العلّامة- «بعدم الالتفات إلى ذلك، البناء على الفعل المشكوك فيه، كما هو ظاهر المحقّق في «المعتبر» فإنّه يحذو في «المنتهى» حذوه في الأكثر، حيث قال في «المعتبر»: و لا حكم للسهو في السهو؛ لأنّه لو تداركه أمكن أن يسهو ثانياً، فلا يتخلّص من ورطة السهو؛ و لأنّ ذلك حرج، فيسقط اعتباره، و لأنّه شرع لإزالة حكم السهو، فلا يكون سبباً لزيادته»[٢]، انتهى.
و للسيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» حول جملة «لا سهو في السهو» كلام جامع، حيث إنّه تعرّض لإطلاق كلمة «السهو» على السهو بالمعنى المقابل للشكّ، و على الشكّ، و على ما يعمهما، فتكون محتملات كلّ من السهو الأوّل و الثاني ثلاثة، فتكون محتملات الجملة- بلحاظ ضرب محتملات الأوّل في محتملات الثاني- تسعة.
ثمّ ذكر: «أنّه لا ريب في كون المراد من «السهو» الأوّل موجبه. أمّا «السهو» الثاني فيحتمل أن يكون المراد نفسه، و يحتمل أن يكون المراد موجبه،
[١]- منتهى المطلب ١: ٤١١/ السطر ٢١.
[٢]- الحدائق الناضرة ٩: ٢٥٩.