مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٧ - (مسألة ٦) لو شك في فعل من أفعالها أتى به لو كان في المحل،
فتكون محتملات الجملة ثمانية عشر».
ثمّ قال: «فيكون المتحصّل من الروايات- بعد ضمّ بعضها إلى بعض- هو عدم الاعتناء بالشكّ في موجب الشكّ. و إطلاقه و إن كان يقتضي عدم الاعتناء بالشكّ في الوجود، و الشكّ في الأجزاء و الشرائط، و الشكّ في عدد الركعات، إلّا أنّ الذي يستفاد من النصوص الكثيرة الواردة في عدد الركعات، أنّ للسهو معنى آخر غير المعنى العرفي و اللغوي؛ و هو خصوص الشكّ في الركعات. و كأنّ الوجه فيه مزيد الاهتمام بتلك الأحكام، و كثرة التعرّض لها في لسان المتشرّعة، فصار كأنّه معنى عرفي شرعي، فلاحظ من النصوص ما ورد في الشكوك المبطلة، و الشكوك الصحيحة، و ما ورد في كثرة الشكّ، و ما ورد في ضبط عدد الركعات بالحصى و غيرها، و غير ذلك ممّا هو كثير جدّاً، فإنّ من البعيد جدّاً أن يكون المراد به المعنى العرفي الذي هو الغفلة و عزوب الشيء عن الذهن. لا أقلّ من احتمال ذلك الموجب لإجمال المراد و وجوب الاقتصار على المتيقّن، فيتعيّن الرجوع في الشكّ في الاوليين إلى قواعد اخر، كما عرفت في المسألة الحادية عشرة و الثالثة عشرة.
ثمّ إنّ عدم الاعتناء بالشكّ في عدد ركعات الاحتياط، ملازم للبناء على الأكثر؛ لأنّ البناء على الأقلّ اعتناء بالشكّ»[١]، انتهى.
هذا كلّه فيما إذا لم يكن البناء على الأكثر مبطلًا، و إلّا كان اللازم البناء على الأقلّ.
و مقابل القول المشهور ما نسب إلى الأردبيلي رحمه الله من المناقشة في قول المشهور، و القول بالبناء على الأقلّ و وجوب الإتيان بالمشكوك فيه فيما كان الشكّ
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٥١٧.