مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - (مسألة ٦) لو شك في فعل من أفعالها أتى به لو كان في المحل،
سهو، و لا في الفجر سهو، و لا في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو، و لا سهو في نافلة، فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة، و الأخذ بالجزم»[١].
و كصحيح
حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: «ليس على السهو سهو، و لا على الإعادة إعادة»[٢].
و كمرسل
يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: «لا سهو في سهو»[٣].
وجه الاستدلال بهذه الأخبار: أنّ المراد من
«السهو»
فيها هو الشكّ في خصوص الركعات؛ بقرينة وحدة السياق في رواية الصدوق، حيث إنّ نفي السهو عن الإمام مع حفظ المأموم و بالعكس و في المغرب و الفجر و الركعتين الأوّلتين من الرباعية، إنّما هو بالنسبة إلى الشكّ في الركعات، و في السهو في غير الركعات من أفعال الصلاة، يأتي بها إن لم يتجاوز محلّها في غير الأركان، و في الأركان ما لم يدخل في ركن آخر بلا إشكال.
و المراد من نفي السهو في ركعات الاحتياط عدم الالتفات به، و هو ملازم للبناء على الفعل المشكوك فيه؛ أي الأكثر، كما صرّح به جماعة من فقهائنا، ففي
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ٢.