مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - و منها الشك في ركعات النافلة؛
الجماعة، أو احتمال الخلل، أو وجود المخالف، أو غيرها من الأسباب المخصوصة المقتضية لاستحباب الإعادة في مواردها المنصوصة؛ يومية كانت أو غيرها. كالكسوف المعادة قبل الانجلاء في حكم النافلة أيضاً، بل قال فيها- في «المصابيح»- «و كذلك الصلوات المتبرّع بها عن الأموات و الواقعة بالمعاطاة من غير لزوم»، و لعلّه لإطلاق النصّ و الفتوى؛ فإنّها في جميع ذلك نافلة و ليست بفريضة ...
إلى أن قال: لكن لا يخفى عليك أنّ ذلك جميعه محلّ للنظر و التأمّل؛ خصوصاً اليومية منها، و خصوصاً التبرّعية و الاحتياطية منها؛ و للشكّ في تناول الإطلاق لها[١]، انتهى.
الثالث: يجوز البناء على الأكثر في الشكّ في ركعات النافلة ما لم يستلزم فسادها، كما لو شكّ بين الاثنتين و الثلاث، فبيني على الأقلّ؛ لأنّ البناء على الأكثر يستلزم فسادها.
و في «الرياض»: و هل المراد بالبناء على الأكثر البناء عليه مطلقاً- حتّى لو استلزم فساد النافلة- كما يقتضيه إطلاق العبارة- أي عبارة المتن «و لو سها في النافلة تخيّر في البناء»- و غيرها، أو إذا لم يستلزم فسادها، و إلّا فالبناء على الأقلّ يكون متعيّناً؟ وجهان: أحوطهما الثاني إن لم ندّع ظهوره من إطلاق النصّ و الفتاوى، و إلّا فهو أظهرهما؛ سيّما على القول بحرمة إفساد النافلة اختياراً[٢]، انتهى.
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٤٢٦.
[٢]- رياض المسائل ٤: ٢٦٠.