مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢١ - (مسألة ٤) لو عرض الشك لكل من الإمام و المأموم، فإن اتحد شكهما عمل كل منهما عمل ذلك الشك،
و أمّا لو كان بينهما رابطة و قدر مشترك- كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث، و الآخر بين الثلاث و الأربع- ففي مثله يبنيان على القدر المشترك، كالثلاث في المثال؛ لأنّ ذلك قضيّة رجوع الشاكّ منهما إلى الحافظ؛ حيث إنّ الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث معتقد بعدم الأربع و شاكّ في الثلاث، و الشاكّ بين الثلاث و الأربع معتقد بوجود الثلاث و شاكّ في الأربع، فالأوّل يرجع إلى الثاني في تحقّق الثلاث، و الثاني يرجع إلى الأوّل في نفي الأربع، فينتج بناءهما على الثلاث (١٥)،
رابطة- أي لم يشتركا في شيء من طرفي الشكّ؛ لكونهما متباينين بحيث يتيقّن كلّ منهما بخطإ الآخر في طرفي شكّه، كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث، و الآخر بين الأربع و الخمس- فلا مورد أيضاً لرجوع أحدهما إلى الآخر، بل ينفرد المأموم، و يعمل كلّ منهما بوظيفته في شكّه؛ من صلاة الاحتياط على الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث، و سجدتي السهو على الشاكّ بين الأربع و الخمس.
(١٥)- لو كان بين شكّي الإمام و المأموم رابطة و قدر مشترك انحلّ شكّ كلّ منهما- بملاحظة شكّ الآخر و بالنسبة إليه- إلى الشكّ من جهة، و إلى الحفظ و الجزم من جهة اخرى، كما في مثال المتن، حيث إنّ الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث شاكّ في الثلاث و جازم بنفي الأربعة، و الشاكّ بين الثلاث و الأربع شاكّ في الأربع و جازم بوجود الثلاث؛ فكل منهما يرفع اليد عن مورد شكّه و يرجع إلى جزم الآخر و حفظه. فالشاكّ بين الاثنتين و الثلاث يبني على الثلاث الذي جزم به الآخر، كما أنّ الشاكّ بين الثلاث و الأربع يبني على نفي الأربعة الذي جزم به الآخر. فرجوع كلّ