مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١ - (مسألة ٤) لو علم إجمالا - قبل أن يتلبس بتكبير الركوع على فرض الإتيان به،
الركوع على فرض الإتيان به، أو قبل الهويّ إلى الركوع على فرض عدم إتيان تكبير الركوع، فالأقوى الاكتفاء بالإتيان بالقراءة من غير لزوم الإعادة.
و الوجه فيه: أنّ الشكّ في إتيان القراءة شكّ في المحلّ، فيجب إتيانها، و الشكّ في فوات السجدتين شكّ بعد تجاوز المحلّ، فالعلم الإجمالي في الحقيقة ينحلّ إلى العلم التفصيلي بتجاوز المحلّ بالنسبة إلى الشكّ في فوات السجدتين بعد أن دخل في قيام الركعة الثانية، و عدم تجاوزه بالنسبة إلى الشكّ في فوات القراءة، فيعمل بمقتضى العلم التفصيلي و يكتفى بالإتيان بالقراءة.
و كذا يكتفى بالإتيان بالقراءة فيما لو حصل له العلم الإجمالي المذكور بعد الشروع في تكبير القنوت، أو بعد الشروع في القنوت، أو بعد الفراغ عنه و قبل الركوع، لا لأنّ الشكّ في السجدتين بعد الدخول في القنوت شكّ فيهما بعد تجاوز المحلّ؛ لأنّ القنوت ليس جزءاً من الصلاة، بل لأجل أنّ الشكّ في السجدتين بعد الدخول في قيام الركعة الثانية شكّ بعد تجاوز المحلّ يقيناً، فلا يعتنى به، و الشكّ في القراءة قبل ركوع الركعة الثانية شكّ في المحلّ يقيناً، فيعتنى به و يؤتى بالقراءة، فينحلّ العلم الإجمالي المذكور إلى العلم التفصيلي، هذا.
و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإعادة الصلاة؛ لاحتمال نقيصة السجدتين في الواقع.
لا يخفى: أنّ تقييد المصنّف رحمه الله حصول العلم الإجمالي بفوات السجدتين من الركعة السابقة أو القراءة من هذه الركعة، بقوله: «قبل أن يتلبّس بتكبير الركوع على فرض الإتيان به، و قبل الهويّ إلى الركوع على فرض عدمه» لا وجه له؛ إذ لا أثر للتلبّس بتكبير الركوع على فرض إتيانه، و لا للهويّ إلى الركوع قبل أن يركع-