مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٢ - (مسألة ٤) لو علم إجمالا - قبل أن يتلبس بتكبير الركوع على فرض الإتيان به،
سواءٌ كبّر للركوع أو لا- في انحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي المذكور؛ لبقاء محلّ القراءة- على أيّ حال- ما لم يركع، كما لا أثر للدخول في القنوت و الفراغ عنه.
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»- في المسألة السادسة عشرة من المسائل المتفرّقة في ختام فصل الشكوك- لو علم قبل أن يدخل في الركوع، أنّه إمّا ترك سجدتين من الركعة السابقة، أو ترك القراءة، وجب عليه العود لتداركهما و الإتمام، ثمّ الإعادة. و يحتمل الاكتفاء بالإتيان بالقراءة و الإتمام من غير لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الإتيان بالقنوت، بدعوى: أنّ وجوب القراءة عليه معلومٌ؛ لأنّه إمّا تركها أو ترك السجدتين، فعلى التقديرين يجب الإتيان بها و يكون الشكّ بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير الذي هو القنوت[١]، انتهى موضع الحاجة.
حكمه رحمه الله بوجوب تدارك السجدتين و القراءة لأجل تعارض قاعدة التجاوز فيهما، و تساقطهما، و الرجوع إلى أصالة عدم الإتيان، و قاعدة الاشتغال في كلّ من طرفي العلم الإجمالي، و مقتضى الأصلين تدارك الطرفين معاً، فإذا تداركهما لزم أحد الأمرين:
إمّا زيادة السجدتين الموجبة لإعادة الصلاة. و إمّا زيادة القراءة الموجبة لسجدتي السهو؛ و لذا يحكم بالإعادة.
و فيه: أنّ قاعدة التجاوز لا تجري بالنسبة إلى القراءة؛ لكون الشكّ فيها شكّاً في المحلّ ما لم يدخل في الركوع.
[١]- العروة الوثقى ٢: ٧٠.