مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦ - ثانيها التكفير
ظاهر إرساله إرسال المسلّمات من جماعة من الأصحاب كونه من القطعيات- اختصاص الحكم المزبور بصورة العمد دون السهو؛ فلو كفّر ساهياً عن كونه في الصلاة لم تبطل صلاته. و لعلّ هذا من المؤيّدات لما ذكرناه سابقاً من أنّ الحرمة فيه و الإبطال للتشريع المنفي حال السهو، و إلّا فلم نقف لهم على ما يدلّ على خروج صورة السهو؛ خصوصاً على القول بإجمال العبادة و أنّها للصحيح الجامع للشرائط الفاقد للمانع.
و دعوى أنّ الدليل اختصاص ما دلّ على مانعيته بصورة العمد؛ لما فيه من النهي الذي لا يتصوّر توجّهه إلى الساهي، يدفعها ما سمعته منّا غير مرّة من أنّ التحقيق عدم تقييد الحكم الوضعي بالتكليفي و إن استفيد منه؛ سواء في ذلك الشرط و المانع، و العرف أعدل شاهد به؛ فالمتّجه حينئذٍ- إن لم يكن كما ذكرنا- العموم للحالتين، إلّا أن يثبت إجماع، و دون إثباته- مع فرض قطع النظر عن القول بالحرمة التشريعية- خرط القتاد[١]، انتهى.
و ما ذكره رحمه الله من عدم الوقوف على ما يدلّ على خروج صورة السهو مع ما في «الرياض» من الوجه على عموم الحكم لصورة السهو، هو الوجه في الاحتياط بالإعادة في الصورة المذكورة.
و لا بأس بالتكتّف في حال التقية؛ لأنّها تجوّز كلّ محذور، بل قد يجب فيما ترتّب عليه مصلحة أهمّ، كحفظ النفس. و لكن لو ترك التقية لا تبطل الصلاة؛ لعدم تعلّق النهي بها.
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢٣.