مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣ - ثانيها التكفير
استحباب وضعهما على الفخذين محاذيتين للركبتين[١]، انتهى.
و نسب هذا القول إلى الشهيد الثاني في «الروضة» و «المسالك» و المحقّق الأردبيلي في «شرحه على الإرشاد» و النراقي في «مستند الشيعة».
و استدلّ عليه بالأصل، و بظهور بعض الأخبار كرواية
«دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال: «إذا كنتَ قائماً في الصلاة فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى و لا اليسرى على اليمنى؛ فإنّ ذلك تكفير أهل الكتاب، و لكن أرسلهما إرسالًا فإنّه أحرى أن لا تشغل نفسك عن الصلاة»[٢].
و صحيح
زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك؛ فإنّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه، و لا تعبث فيها بيدك و لا برأسك و لا بلحيتك و لا تحدث نفسك و لا تتثاءب و لا تتمطّ و لا تكفّر فإنّما يفعل ذلك المجوس، و لا تلثم و لا تحتفز (و لا) تفرّج كما يتفرّج البعير و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك و لا تفرقع أصابعك؛ فإنّ ذلك كلّه نقصان من الصلاة، و لا تقم إلى الصلاة متكاسلًا و لا متناعساً و لا متثاقلًا؛ فإنّها من خلال النفاق فإنّ اللَّه سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى؛ يعني سكر النوم، و قال للمنافقين: «وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا»»[٣].
[١]- المعتبر ٢: ٢٥٧.
[٢]- دعائم الإسلام ١: ١٥٩، مستدرك الوسائل ٥: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣]- الكافي ٣: ٢٩٩/ ١.