مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢ - ثانيها التكفير
الخضوع عند مستعمليه من الفُرس و أتباعهم[١]، انتهى.
المشهور في حكم التكفير الحرمة و وجوب تركه في الصلاة، و ذهب ابن الجنيد إلى استحباب تركه، و أبو الصلاح إلى كراهة فعله، و اختاره المحقّق في «المعتبر».
و استدلّ على قول المشهور- مضافاً إلى ما ذكره في «التذكرة» من الإجماع، و كونه فعلًا كثيراً فيكون منهياً عنه، و أنّه أحوط؛ لوقوع الخلاف فيه دون الإرسال، و بأنّ أفعال الصلاة توقيفية- بصحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: الرجل يضع يده في الصلاة و حكى اليمنى على اليسرى، فقال: «ذلك التكفير، لا يفعل»[٢].
و مرسل
حريز عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «و لا تكفّر، إنّما يصنع ذلك المجوس»[٣]
. و مرسل
الصدوق في «الخصال» عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال: «لا يجمع المسلم يديه في صلاته و هو قائم بين يدي اللَّه- عزّ و جلّ- يتشبّه بأهل الكفر؛ يعني المجوس»[٤].
و حكي عن المحقّق في «المعتبر» أنّه قال: الوجه عندي الكراهة. أمّا التحريم فيشكل؛ لأنّ الأمر بالصلاة لا يتضمّن حال الكفّين؛ فلا يتعلّق بها تحريم. لكن الكراهية من حيث هي مخالفة لما دلّت عليه الأحاديث عن أهل البيت من
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٥، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٥، الحديث ٧.