محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٠ - الخطبة الثانية
يُصحِّح من مستوى الإرادة وتوجُّهها.
يشدُّ الجيل الناشئ بإسلامه، ويؤكد ارتباطه الفكري والنفسي به.
يُثير الشّوق العمليّ للعدل، والكراهية للظلم.
يُعطي حضوراً عمليّاً واسعاً مشهوداً للدين في الساحة الاجتماعية العامة.
يُعطي هذا والكثير غيره من الخير، ومع ذلك علينا أن نسأل أنفسنا بعد كلِّ موسم من مواسم عاشوراء هل وصلت حصيلتنا من هذا الموسم أن نقف مع خيار الحسين عليه السلام في كلِّ خياراتنا ٣١، وعلاقاتنا، وفيما نقرأ، ونسمع، ونكتب، ونتكلَّم، ونفعل، ونصادق ونعادي، ونكسِب، وننشط، ونُقيم، ونسافر، وندرس، ونعاشر، ونأكل ونلبس، وهل نصرتنا في كل ذلك للدين أو لغيره، للحسين عليه السلام أو عدوّه؛ فإنّ كل مخالفة لدين الله في ما نأتيه أو ندعه نصرة لغير الدين عليه ٣٢، ولعدو الحسين على الحسين عليه السلام، وكل موافقة للدين هي نصرة للدين والحسين عليه السلام.
وهذه المعركة اليومية ومدى النّجاح والفشل فيها هي التي تقف بنا مع الحسين عليه السلام ولو احتوشته السِّهام، وكان القدر المحتّم له الشهادة، أو تقف بنا مع عدوّه نشاركه قتله وسلبه وسبيَ حريمه، ولا أقلّ من أن نمنعه النصر ونخذُله، وننكر حقّه العظيم ٣٣.
أجِدُنا لم نبلغ الكثير في هذه المعركة الضّارية الطاحنة، وأنَّ علينا أن نبذل جهوداً مضنية لنبلغ شيئاً مجزياً فيها.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.