محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٤ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا بتقوى الله فما تزوَّد أحدٌ بزادٍ خير من التقوى، ولا استتر بستر أوقى منها، ولا اتّخذ ما يُزينه من شيء كما اتّخذ منها، وهي الواقية من النّار، المُدخِلة للجنّة، المانعةُ من سخط الله، المستوجبة لرحمته، الدافعة لنقِمته، المحقِّقة للمزيد من إنعامه وإكرامه وإحسانه.
ولنقتلْ عباد الله الطمعَ بالاعتبار، ولن يغلبَ طمعٌ معتبراً، بل الطمع مغلوب للاعتبار فعن الإمام علي عليه السلام:" من اعتبر بغِيَر الدُّنيا قلّت منه الأطماع" ١٣ فلماذا يطمع الطّامع والدّنيا لا تبقى على حال، وهي فتّاكة بأهلها، آتيةٌ عليهم، وإن هادَنَت فمهادنتها قصيرة، وإن سالمت فمسالمتها قليلة؟!
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، وتب علينا جميعاً إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن لا تجدُه على معصية، ولا يتخلَّف عن طاعة، ولا ينصر ظلماً، ولا يخذل عدلًا، ولا يرضى بقبيح. اللهم اجعلنا من السبَّاقين لا المسبوقين في سبيلك، ومن المستقيمين لا المنحرفين عن صراطك. ربنا افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتّقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن