محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٤ - الخطبة الثانية
النفس، وتنقية القلب، وتطهير الرّوح، وتعميق الوعي، وتوسُّع الخبرة، وتصحيح وتقوية الإرادة. ٢٢
ثانياً: أسبوع التوبة:
أسبوع نداءات التوبة هي أيامٌ لحشد الجهود، ومضاعفة العمل، واستنفار الطَّاقات الخيّرة الفاعلة في المجتمع من أجل تحريك العقل ٢٣، وإيقاظ القلب، وتنبيه النفس، واستنطاق الضمير، ومخاطبة الرّوح، واستشارة هِمَمِ الأفراد والجماعات لاستعادة وعي الذات ٢٤، والمبدأ والمصير، والحياة والموت، والدور والهدف، والموقع والواقع لنُدرك كلّ ذلك ٢٥، ونفهم ذاتنا وموقع عبوديتنا إلى الله عزّ وجل، وأين صرنا من هذا الموقع في حركة الفكر والنفس والواقع، وماذا علينا أن نفعل، وكيف نتدارك الخسارة، وكيف نعود إلى الله، ومتى يقبل الله عودتنا وتوبتنا؟
أسبوع نداءات التوبة لخوض معركة مع الشّيطان، مع ضعف النفس، مع أوضاع الانحراف، مع القصور، مع التقصير في أداء الواجب، مع الهزيمة أمام المغريات، مع التردُّد في العودة وإن توفّر وعيُ أهمّيتها، مع تهيُّب أمر الطاعة، مع استصعاب الإقلاع عن المعصية، مع غَلَبة الدنيا على النفس، مع كل ما يعيق عن الخروج من الظلمات إلى النور.
وهي معركة من كلّ شخص وتستهدف كلَّ نفس، وتعتمد كلّ جهد خيِّر، وتدخل في مواجهة مع كلّ نقص وكلّ تقصير وكلّ عيب وسيئة في كلّ النفوس، وتحاول أن تصل بخطابها المخلِص القويّ إلى كلّ عقل وقلب ونفس وضمير وروح، وتأخذ بكلّ الوسائل