محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٢ - الخطبة الثانية
الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرِّضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحُفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا قائماً.
أما بعد فهذه بعض موضوعات:
أولًا: يوم الإمام القائم (عليه السلام):
للإمام القائم عليه السلام يومان؛ يوم ثورة، ويوم دولة. وكلٌّ من اليومين يحمل مهامّاً كبرى، ويحتاج إلى رجال.
يوم الثّورة يحتاج إلى رجال ذي بأسٍ شديد، وقوَّة هائلة، وقلوب كزُبر الحديد، وفنون قتال عالية، وآلة حربية قادرة، وإلى سَدادِ رأي، ونزاهة قصد، وسموّ هدف، وفقهٍ ووعيٍ ورشد، وخُلُقٍ إسلامي رفيع، وورع وتقوى ١٥ لكي تبرهن الثورة بمواقف رجالها على رقيٍّ، وصدق التزام بأخلاق السَّماء ١٦، ورسالية عالية بما لم تعرفه الحروب الجاهلية