محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٠ - الخطبة الثانية
تلبية طموحات الشعب، وتحقيقَ مطالبه، وأن لا تُداهن أحداً في ذلك أو تجامله، بل تكونَ الواضحة الصريحة في موقفها المنتصر لحقوق الشعب وقضاياه ٢٢.
فإنه خير للمؤمن أن يموت من أن يشارك في إعانة على مظلوم، أو تضييع حقٍّ مغتصَب، والسّكوت على باطل يسعه دفعه، وخيرٌ للوفاق أن تنتهي إلى الأبد من أن تخون أمانتها، وتخذُلَ الشَّعب، وتُقصِّر في الدفاع عنه، وتزوِّر إرادته، وتقبل له ما لا يقبله، وللوطن ما لا ينقذه.
والكلُّ يعرف أنَّ الحلَّ لا يتمثّل في إطلاق السجناء، وعودة المفصولين من وظائفهم ودراستهم، وتعويض المتضررين، ولكن على الكُلّ أن يعرف كذلك أنّه لا حلّ وواحد من أبناء الشعب المطالبين بحقّه قابع في السجن، أو محروم من وظيفته، أو دراسته، أو متروك لظلامته ٢٣.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من المحقّين لا المبطلين، الصادقين لا الكاذبين، المصلحين لا المفسدين، وارزقنا النصيحة لعموم المسلمين، وانصرنا على هوى أنفسنا، وهوى كل ذي هوى ضالّ من خلقك.