محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٦ - الخطبة الأولى
ولا عدل بغير اتباع الحق وتحكيمه، وكل الحقّ في دين الله، ولا هدى إلَّا في هداه وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ٦.
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى ... ٧ وكل ما قيل عنه هدى على خلاف هدى الله فإنما هو ضلال.
ثانياً: العدل الأساس:
بعدل الله كان الوجود. وبه قيامه ودوامه، وبعدل الله كانت الحياة نشوءها واستمرارها، ولا يقوم شيء، ولا يدوم إلا بعدله.
يقول الإمام علي عليه السلام كما عنه:" العدل أساسٌ به قوام العالم" ٨، وعنه عليه السلام:" العدل أقوى أساس" ٩، وعنه" العدل حياة" ١٠.
وفي ربطٍ واضح بين إقامة العدل، وانتعاش الإسلام وتقدُّمه في حياة النّاس، وتهيؤ الأجواء لظهور عظمته، والاقتناع به، واحتضانه تقول الكلمة عنه عليه السلام:" العدل حياة الأحكام" ١١.
وانظر إلى عظمة كلمة في المورد عن إمام معصوم آخر من أئمة آل محمد صلَّى الله عليه وآله، وهو الإمام الكاظم عليه السلام في قوله تعالى يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها:" ليس يحييها بالقَطْر ١٢، ولكن يبعث الله رجالًا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل. ولَإقامة الحدّ لله أنفع في الأرض من القَطْر أربعين صباحاً" ١٣.