محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦١ - الخطبة الأولى
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: العز مطلب كل نفس سويّة
الخطبة الثانية: عودة إلى رأي- الشيعة وأهل البيت (ع)- محاكمات لا تتوقف.
الخطبة الأولى
الحمد لله ربّ العالمين القريب من كلّ شيءٍ بعلمه وقدرته ورحمته، البعيدِ عن كلّ شيء بكنهه وحقيقته، الذي لا يفصله عن خلقه فاصل، ولا يحول بينه وبينهم حائل، ولا ينال ذاته ولا صفتَه وهمٌ ولا خاطر، ولا يُمثَّل بنظير، ولا يُشبَّه بشبيه، بَعُد عن كلّ محاولات الظّنون والأفكار والتصوّرات، وكل ما يذهب إليه الذّاهبون، ويصير إليه المتخيّلون والمتوهِّمون.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي المملوكة إليه، الغافلة عن حقِّه ووعده ووعيده بتقواه، وتبصير النَّفس بعظيم حقّه علينا، ولُطفه بنا، وقدرته علينا، وبما عجَّل من المثوبة، وأجّل من العقوبة، وجازى بالحسنة، وأغضى عن السّيئة، ودعا إلى طلب المغفرة، وَوَعَد بقبول التوبة، وبما درأ من مصيبة، ودَفَع من ضرر، ووقى من خطر، وأخرج من كربة، وشفى من سُقْم، وستر من عيب، وغطّى من فضيحة.