محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦ - الخطبة الثانية
التخلّف عن هذا الدور الكريم والضروري لبقاء الأمم، واستقامة الحياة، والنَّأي بها عن الأزمات القاتلة والفوضى المهلِكة، والعبثيّة والضّياع فإنّما هو الفشل والسّقوط، وتضعضع الأمّة، وتحطّم المجتمعات، وفساد وخراب الحياة ٧.
اللهم صلّ على محمد وآ محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم.
اللهم شرِّفنا بما شرّفت به أنبياءك ورسلك، وأوصياءهم المرضيين من القيام بالأمر بالمعروف، واجعلنا من أوّل من يأخذ به، والنهي عن المنكر واجعلنا من أبعد من يبتعد عنه، ومن الدّاعين إلى الخير، والدّالّين عليه، وأسبق من يسبق إلى فعله، وأعنّا على ذلك يا كريم يا رحيم.
بسم الله الرحمن الرحيم
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أكمل دينَه بالدّلالة على أوليائه، وخُزَّان علمِ وحيه، والهُداة إليه، والقادة إلى رضوانه، وجَعَلَ طاعة نبيِّه وأوصياء نبيّه من طاعته، والأخذَ منهم أخذاً منه، والانقياد إليهم انقياداً إليه، وذلك بعدما أَوْدَعَهم علم من سبقهم من أنبياء ومرسلين، وعَصَمَهُم من الزَّلل، وجعلهم في أمن ومنأى من الخلل إبقاءً لدينه، وإتماماً لِحُجّته، ورحمة بعباده، وهو أرحم الرّاحمين.