محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٩ - الخطبة الثانية
والحكومة التي لها أن تعتزّ، ويُعتز بها، وتفخر ويُفخر بها هي حكومة يرضى حكمَها شعبٌ عزيزٌ أبيٌّ واعٍ كريم قويّ، ويراها أهلًا لحكمه، ويخلص لها لذلك وتخلص له.
اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم إنا عبيدُك، ونواصينا بيدك، وأمرنا كلّه في إرادتك، وفَزعُنا إليك، وتوكّلنا عليك، وليس لنا إلَّا رحمتك، فافعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، وأقِرَّ عيوننا بصنعك الجميل يا من لا يُردّ أمره، ولا يكون غير تقديره، يا أرحم الرّاحمين.
اللهم ارحم شهداءنا وكلَّ شهداء الإسلام، وخلّص كل أسير، وفكّ قيد كلّ سجين من الأسرى والسجناء المؤمنين، واشف المرضى والجرحى منّا يا كريم يا رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٥.
-----------------------------------------
[١]- ٤٣/ هود.
[٢]- ٧٦/ المائدة.
يعصمك: يحفظك، يصونك، يمنع أذاهم عنك.
[٣]- النبيُّ على يقين تامّ، ووضوح كامل بأنّ هذا المتنزّل عليه وحي، وأنّ الموحي به هو الله تبارك وتعالى، ولا شبهة له فيما تنزّل من وحي لئلا يسيء له معنى، ولا يغفل عنه ولا يشتبه فيه.