محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٧ - الخطبة الثانية
وضعُه للعبور من شارع أو طريق في حين لا مظاهر استفزازٍ في هذه القرى والمناطق هل تُفسِّره الحاجة الأمنية؟!.
اعتماد الإعلام لغة الإثارة والاستفزاز والشّماتة والتّحريض هذه مفردات من الحلّ الأمني والتي تشهد بأنَّ غرضها ليس أمنيّاً على الإطلاق، وهي مفسدة للأمن، ودلالتها مقرحة، وهذه أمثلة لا غير.
اطلبوا أمن البلد من طريقآخر غير هذا الطريق الخطير المدمّر. هذه طريق لا يمكن أن يستمر سلوكه طويلًا. ولم يعطَ استقراراً لأي بلد .. والأخذ به مرفوض عالميّاً بصورة عامّة. الحل سياسي هو الحل أولًا وأخيراً، وهو يرفع الحاجة إلى الإجراءات الأمنية، والإجراءات الأمنية لا ترفع حاجته بل تزيد في تأكيدها.
أقول هذا حبّاً لهذا الوطن وأهله والله من وراء القصد.
وأُعلن للداخل، ولشعوب المنطقة، وللعالم كلّه أنه لا مشكلة عندنا مع إخواننا السُّنة في البحرين، وأننا نُصرّ على الأخوّة المشتركة بين المواطنين، وأننا إنما نعاني من ظلم سياسيٍّ ومذهبي من السّلطة، ونطالب بالحقوق المشتركة الثابتة لكلِّ مواطن.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نسألك مغفرة الذنوب، وستر العيوب، وكشف الكروب، وأمن الدنيا والآخرة، ورضوانك يا كريم يا رحيم.