محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٠ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ١٣..
الخطبة الثانية
الحمد لله المتصرّف في خلقه، الغالب على أمره، تقديره خير تقدير، وتدبيره أدقّ تدبير، محيط بكل شيء، ولا يحيط به شيء، مالك كل أمر، ولا يملك أحد من أمره شيئاً.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون. اللهم صلّ على محمد وآل محمد.
عباد الله علينا بتقوى الله الذي منه المبدأ، وإليه المعاد، وما من شيء إلا وهو من خلقه، وبيده أمره، ولا استقلال له لحظة عن قدرته ومدده. ألا إنّ الدنيا منقضية، وكلُّ أهلها ماضون، واللقاء الآخرة، وعند الله الحساب، وخير ما ادّخر امرؤٌ ماقدّمه من عمل صالح، ونيّة سليمة، وزادٍ طيب ليوم الحساب.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرحيم. اللهم اغفر لوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وأولادنا وأزواجنا وجيراننا وأصحابنا وكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.
اللهم اجعل حياتنا حياة الصالحين، ومنقلبنا منقلب المفلحين، ومأوانا جنّة النعيم، ولا تكلنا في دنيا ولا آخرة لأنفسنا أو لأحد من خلقك طرفة عين برحمتك يا أرحم الراحمين.