محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٣ - الخطبة الأولى
رسل الله وجاهدوا في سبيله. والغاية القصوى من خلق الإنسان ومن إعطائه العقل والإرادة هي كماله وسعادته.
وفي قبال منهج الله، ودعوة رسله، ودورهم، ودينه وتشريعه والوصول إلى الغاية المطلوبة لوجود الإنسان التي يُحقّقها هذا الطريق يوجد اتجاه معاكس يجمع كلّ ما فارق هذا الطريق من جاهلياتٍ وطاغوتية وطواغيت، ونتيجته إخراج النّاس من النور إلى الظُّلمات كل أنواع الظلمات؛ من ظلمة للعقل والقلب والنفس والروح، وحتى الظلمات التي تسيطر على جنبات حياة الإنسان الماديَّة من أمنٍ وغذاء وصحّة، وتفسد الأرض والبيئة، وتنشر الخراب.
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ١٤.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن وفى بعهدك ولم ينقض ميثاقك، ولم يستبدل عن دينك، ولم يتخذ في شيء أبداً ربّاً سواك. اللهم اجعلنا من المرحومين برحمتك، المختارين لجنتك، ومن أهل الكرامة لديك، والمنزلة الرفيعة عندك، والمقام الحميد بمنّك ولطفك وتفضّلك يا كريم يا رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٥.