محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٨ - الخطبة الثانية
اللهم عجّل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، وسائر المؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فإلى هذه المواضيع:
أمانة المال العام والميزانية:
المال العام مال الشعب ويشترك فيه كلّ أبنائه، والسرقة منه، والتحايل عليه، وسوء التصرف فيه يعطي كل مواطن حق الوقوف في وجه الأفعال الخيانية ومن وراءها والمطالبة بمحاكمتهم ومعاقبتهم وإرجاع المال بعينه أو عوضه إلى مكانه.
فالمطلوب رقابة حقيقة لا رقابة اسمية، والرقابة الحكومية لا تكفي بلا رقابة نيابية حرة ومسموعة من دون عملية التفاف ومراوغة.
والمهم في علاج الفساد المالي وغيره أساسا هو التوظيف على أساس الكفاءة والأمانة، لا الموالاة للأشخاص والمحاباة.
والرقابة ونتائجها الموثَّقة قيمتها ليست ذاتية، وإنما طريقية؛ فما لم يترتب عليها الجزاء الوفاق لجناية الجاني مثَّلت إقرارا للفساد المكتشف الموثق ١٨.