محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٥ - الخطبة الأولى
المبطّئة للنمو الطيب، المعيقة للحركة الكريمة، والضلالات والسخافات والألاعيب بالعقول والقلوب والأرواح مما يحجب عن الله، ويقطع طريق عباده إليه.
وهذا الهدف كسابقه، وككل الأهداف المنضوية تحت هذا القسم تمثلُ صعودا في مستوى الإنسان، وقيمةً جديدة له، وحلًا لمشكلاته، وتكميلًا له، وهي تُعدّه في الوقت نفسه لدرجة أكبر من توحيده لربه، والإخلاص في عبوديته له، ومعرفته بحقه، والشوق إليه، والاستغناء به، لأن هناك تلازماً لا ينفككُ بين تصحيح أوضاع الإنسان فيما يتصل بتفكيره وشعوره ورؤيته وإرادته وسلوكه وأوضاعِ حياته والارتفاع في مستوى جديّته، وسلامة نفسيته، وقلة العوائق والشبهات في طريقه، والملهيات المضلة له وبين قربه من التوحيد الحق الصادق الخالص الذي هو سر كماله وسعادته.
اللهم صلّ وسلّم على محمد وآله محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم خذ بنا برحمة منك ولطف إلى سبيلك، واسلك بنا صراطك، واهدنا إلى الغاية الكريمة التي خلقتنا من أجلها، والعاقبة الحميدة التي ارتضيتها لنا، والمصير السعيد الذي وعدت به أولياءك، وأحببت أن يفوز به أحباؤك، واكفنا ما ينحرف بنا عن صراطك، ويخرجنا من طاعتك، ويحرمنا من رحمتك، يا أرحم الرحمين، ويا أكرم الأكرمين.
بسم الله الرحمن الرحيم
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ