محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١١ - الخطبة الثانية
بطاعتك. اللهم افعل بنا ما أنت أهله ولا تفعل بنا ما نحن أهله يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء والمرسلين الصادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّديقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحُفَّه بملائكتك المقرَّبين، وأيِّده بروح القدس ياربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً مقيماً.
أمّا بعد أيها السامعون الكرام فإلى عدد من العناوين:
ذكرى استشهاد الإمام السجاد عليه السلام:
هذا اليوم هو يوم ذكرى وفاة السجاد عليه السلام.
كان على الإمام السجّاد عليه السلام أن يواجه الصدمة القاسية للبيت العلوي بعد مجزرة كربلاء، ليبقي على أصالة هذا البيت، وموقع القدوة التي كان يتمتع به، والشرف الرفيع الذي كان عليه، وأن يعالج حالة الانتكاس الذريع في نفسية الأمة وإرادتها، ويعمل على استنهاض تلك الإرادة الخائرة المأسورة للدينا لتتجه إلى الله بمقدار، ويحفظ الدين من