محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٠ - الخطبة الثانية
يستوحشون منها، وفيها قضاء على الدّين الحق، وإشادة للباطل، واختلاق لأرباب من دون الله.
وهذه العبادة سارية اليوم، وتحوّلت عُرفاً مقبولًا، ومن أنكرها انصبَّ عليه غضبت المستكبرين.
فكم تُسنّ اليوم من قوانين من جهات غير شرعية وعلى خلاف إذن الله وشرعه، ويستجابُ لها من كثير من المسلمين عن قناعة ورضا. وهذه هي العبادة التي أنكرها القرآن الكريم حسب الرواية مِنَ الَّذِين اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ....
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وأزواجنا وكل من أحسن من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا جميعاً إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصدق توحيدنا لك، وجنِّبنا أن نعبد سواك، أو نشرك بك شيئا، ونتخذ من دونك أرباباً، ونقبل على خلاف تشريعك تشريعا، ودون دينك دينا، وأن ندخل طاعة على خلاف طاعتك، وولايةً لا تنتهي إلى ولايتك، واكفنا شرّ الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٣.
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي أوجدَ الكون ونظَّمَه، والإنسانَ وأحكمَ وجوده، وأحيا الأحياء وهداها، وخلق البحار والأنهار وأجراها، وجعلَ الليلَ مظلماً، والنّهار مبصراً، والنّور دليلًا.