محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١١ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا مقيما.
أما بعد الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات أجمعين فإلى هذه الكلمات:
الإسلام المبتلى:
جهلٌ بالدّين يسفك الدِّماء باسم الدّين، وحقدٌ شخصيّ وفئويّ يُسرف في القتل باسم الدّين، وحزبيّة معادية للدين توغل في الدماء باسم الدِّين، وأطماع دنيوية تفتك بنفوس الأبرياء باسم الدين، وروح إجرامية متعطِّشة للدَّم تُسيل منه أنهاراً باسم الدِّين، ونفوس خَلَت من التّقوى تهدم الكنائس والمساجد والمقدّسات المحترمة على رؤوس أهل العبادة باسم الدّين، وكم من جرائم، وفظائع، وأمور يندى لها الجبين، وسياسات ظالمة ونهب وغصب وفضائح تُرتكب باسم الدين؟!
نعم كل ذلك يحدث على يد مسلمين وباسم الدين والإسلام، والنتيجة لذلك: أن يتشوّه الإسلام، وأن تسوء سمعته،
وأن تكفر به أجيال الأمة،
وأن تَستسبشع صورته الأمم،
وأن تناصبه العداء،