محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٢ - الخطبة الثانية
وقد جاء عن علي عليه السلام:" استنزلوا الرزق بالصدقة" ١٨،" إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة" ١٩، وفي الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" داووا مرضاكم بالصدقة" ٢٠.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجميعن، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم ارزقنا اليقين، وخُلُق النبيين، واجعلنا من المحسنين، وأنظمنا في المكرمين في الدنيا ويوم الدين فإنّك الغنيّ الكريم، الرّحمن الرّحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي رضي لعباده الإسلام ديناً، ولم يرضَ لهم عنه بدلًا، وأنزل الذِّكر وكان له حافظاً، وهو المظهِر لنور دينه ولو كره المشركون. الحمد لله الذي لا تنقضي آياتُه، ولا تنتهي بيّناته، ولا يُغلب على أمره، ولا يُمحى دينُه، ولا يقاوم قهرُه، وهو العزيز الحكيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
علينا عباد الله بتقوى الله فإنَّ التقوى دواء داء القلوب، وطبّ الأرواح، وعلاج النّفوس. ولا يسود الحقُّ في الأرض، ولا يقوم العدل في الناس، ولا تأمن السبُل، ولا تهنأ الحياة،