محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢١ - الخطبة الأولى
إنَّ الذين يدفعون في اتجاه الاسلوب الأمني، ويرون فيه بديلًا عن الإصلاح ليدفعون بأوطانهم إلى استمرار الأزمات، وإلى الهاوية.
الخطبة الأولى
الحمد لله خالق كلّ نفس، العالم بها وما تصير إليه من هدى أو ضلال، وجنّة أو نار، الخبير بما يصلحها وما يفسدها، وهو الذي آتى كل نفس هداها، وألهمها فجورها وتقواها، ودلّها على ما فيه خيرها، وحذّرها مما فيه شقاها، وهو المثيب كثيراً، والمعذِّب شديدا، ولا يبخس عبداً حقّاً، ولا يعاقب إلا عدلا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسّوء بتقوى الله ... فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى ... ١ فما أطيب التّقوى زاداً تحيى به الرّوح، ويزكو به القلب، وتأنس النفس، وتنتعش الحياة، فتستقيم الأمور. وما أضرَّ زاد الفجور بكلّ ذلك، وما أقبح مصير الفجّار.
اللهم اسلك بنا طريق التّقوى، وأذقنا حلاوتها، واجعلنا من أهلها، ولا تعدل بنا عقوبةً إلى طريق الفجّار، وسبيل أهلِ النّار.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا، ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، وصلّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين وزدهم من فضلك يا كريم يا رحيم.
الحسرة والندامة: