محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٧ - الخطبة الثانية
ولابد أن نتوقّع تدارك هذا الأمر بسرعة.
كلمة محرَّمة وفتنة محرّمة:
أي كلمة تمسُّ عِرضاً لزوج من أزواج الرسول صلّى الله عليه وآله وهنّ أمهات المؤمنين ولو لم تستتبع أي ضرر على أحد غير إثم قائلها حرام شرعا، وفيها تجاوز على حرمة النبي صلّى الله عليه وآله وقدسيته، وهي قول باطل زور.
وهي تجاوز عن الثابت القطعي من مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وما عليه إجماع الطائفة.
ثم إن أيَّ كلمة تستهدف إحداث الفتنة بين المسلمين من هذا الطرف أو ذاك، ومن أيّ شخصية كانت تمثل جريمة شنيعة وضرباً للمصلحة الإسلامية العامة، ووحدة المسلمين التي يحرم المساس بها والنيل منها، فإن في ذلك كيداً بالإسلام، ونيلًا من عزته وعزة المسلمين.
وإننا لندين بكلّ قوة وشدَّة الكلمة المتعدّية التي مسَّت العرض الطاهر لأم المؤمنين عائشة بالجرح والإساءة.
ونطالب كلّ طرف بتقوى الله، وتقدير ما تؤدي إليه كلمات التكفير والإساءة والجرح لمشاعر الطرف الآخر خارج الموازين العلمية والدينية من أحقاد وأضغان وفرقة وشتات وإشغال للأمة بما يضر، وإضعاف لكيان الإسلام والمسلمين، والكف عن ذلك كلّه.
ونطالب ألا يُحمّل وزر أي كلمة أو موقف من أي طائفة إلا صاحبهما، وأن لا يستغل شيء من ذلك للتعميمات الظالمة.