محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١ - الخطبة الثانية
الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا مقيما.
أما بعد فهنا عنوانان:
المال والديمقراطية:
الديمقراطية اليوم ومن ناحية فعلية وفي مناشئها الأصلية إنّما هي حكم رأس المال والمتموّلين لا حكم الشعب. فرأسُ المال هو الذي يدير العملية الانتخابية ويتحكّم في اتجاهها، ويصنع الرأيَ العامّ بما يملكه من آلة إعلامية ضخمة، ويشتري خبراء الحملات الإعلامية، ويوصل مرشّحين معيّنين إلى المواقع المؤثرة، ويفرض سلطانه عليهم بعد ذلك، ويوجّه الخطوط العريضة لسياساتهم الرئيسة، ويتدخّل في حسم المواقف، ويضغط على أراء الساسة الكبار، ويسحب البساط من تحت أقدامهم عند المخالفة.