محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٠ - الخطبة الثانية
جنس الإنسان يُولَد وله فطرةُ معرفة حقّة وضمير يظهران في مرحلة من مراحل نموّه في هذه الحياة، وله دوافع لا يعيش حياته بدونها، ويولد وقد هُدي النّجدين، والإنسان يميل بإرادته إلى هُدى أو ضلال، ويأخذ طريقه إلى جنّة أو نار.
أعاذنا الله وكلَّ المؤمنين والمؤمنات من سوء الاختيار، ووفَّقنا لمركب الهدى دون الضَّلال، وتقديم الجنّة على النار.
اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أحينا ما أحييتنا على هدى ونور من عندك، ونجّنا من كلِّ زيغ وضلال، واكفنا زلّة القدم، وسدّ عنّا منافذ الشيطان الرجيم في عافية وسلامة، وأنعِمْ علينا برحمة منك سابغة شاملة وافية كافية مُغنية يا أرحم الرَّاحمين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وارحم محمداً وآل محمد أفضل ما صليت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي انقاد لعظمته كلّ عظيم، وذلّ لجبروته كلُّ عزيز، وخضع لقدرته كلُّ عنيد، ولا يملك شيء الامتناع عن الاستجابة لقدره، ولا الإبطاء عن الانصياع إليه، ولا يخرج أمرٌ عن مشيئته، ولا يشذّ شيء عن سلطانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيرا.